مشاورات حول سوريا في عمّان

شارك وزير الخارجية الألمانية جيدو فسترفيلى في المشاورات حول سوريا التي تجريها المجموعة الأساسية لأصدقاء الشعب السوري في عمّان. وكان المحور الرئيس للقاء التحضير لمؤتمر سوريا الدولي الذي يرجع إلى مبادرة لكل من روسيا والولايات المتحدة الأميريكية. مشاورات حول سوريا في عمان تكبير الصورة صورة جماعية: الوزير الالماني فيسترفيلله مع وزراء خارجية أصدقاء سوريا (© picture alliance/ dpa)
 

وقد سافر فسترفيلى يوم 22 مايو/ آيار من أجل المشاركة في لقاء وزراء خارجية المجموعة الأساسية الأحد عشر مع ممثلين رفيعي المستوى من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. وتهدف المحادثات إلى التحضير للمؤتمر الدولي حول سوريا المقترح من الولايات المتحدة الأميريكية وروسيا، والذي من المزمع عقده في الأسابيع المقبلة بجينيف، حيث يريد الوزراء التشاور حول سبل الاسهام في إنجاح المبادرة. ويُنتظر أن يلتقي للمرة الأولى مندوبون عن المعارضة السورية ونظام الأسد خلال المؤتمر المرتقب. إلى جانب ذلك سيتم تناول زيادة تدعيم القوى المعتدلة داخل المعارضة السورية كبديل مقنع لنظام الأسد.

 

وقد قال فسترفيلى عقب لقاء وزراء خارجية المجموعة الأساسية الأحد عشر: "لقد أحرزنا في عمان خطوات إلى الأمام في طريق تنفيذ المبادرة الأميريكية الروسية من أجل عقد مؤتمر حول سوريا. وأتوقع أن تقوم روسيا بالتأثير على دمشق من أجل أن تجري الأطراف في سوريا المحادثات على أساس البيان الختامي لاجتماع جنيف."

 

وقد اتفق وزراء الخارجية المشاركين على أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للصراع في سوريا. كما أدان الوزراء بكل وضوح في ذلك السياق تدخل المقاتلين الأجانب في سوريا للوقوف مع نظام الأسد. وطالب وزير الخارجية فسترفيلى بـ"ضرورة إنهاء الحرب الأهلية وتجنب امتداد العنف إلى المنطقة والدول المجاورة."


وكان فسترفيلى قد صرح عقب وصوله إلى عمّان بما يلي:

"لقد تبين لنا أن خطر اتساع نطاق الصراع وامتداده لمناطق أخرى يتزايد بدلاً من أن يتضاءل. لذلك فإنه يصبح أكثر إلحاحا أن يتم إعطاء فرصة للمبادرة الأميريكية الروسية من أجل التوصل إلى حل سياسي من خلال مؤتمر حول سوريا. ونحن نريد مساندة تلك المبادرة هنا في عمّان.

 

استغلال فرصة مهمة

 

ولقد أكد فسترفيلى أيضا على أنه ينظر إلى الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة الأميريكية على أنه فرصة هامة يجب الاستفادة منها. وأضاف قائلاً:

"لا توجد تأكيدات بأن مثل ذلك المؤتمر سوف ينجح، ولكنه بالتأكيد من الخطأ كذلك التخلي عن بذل الجهود والمساعي. (...) أي شيء آخر أفضل مما نشهده في الوقت الراهن. لذلك فإنه من المهم أن يتفق كافة المشاركين على حل سياسي. (...) إن توافق الأميريكيين والروس على مبادرة مشتركة يعد إشارة قوية ضد العنف."

 

وقد أوضح فسترفيلى بشكل قاطع أن الحل السياسي وحده وليس العسكري هو الذي يمكن أن "يأتي بحل دائم وسلمي وديمقراطي لسوريا."

 

وبناءً على دعوة وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة الذي يستضيف اللقاء يشارك إلى جانب فسترفيلى نظرائه من مصر وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة. وكان آخر لقاء قد جرى بين المجموعة الأساسية يوم 20 أبريل/ نيسان في إسطنبول.

 مصدر النص: وزارة الخارجية الألمانية