مؤتمر في عمان حول تغير المناخ ووسائل الإعلام:

Prof. Levermann تكبير الصورة (© Deutsche Botschaft)

هطول مطر أقل ، وازدياد الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وارتفاع منسوب مياه البحر في خليج العقبة: هذه هي بعض من آثار تغير المناخ في الأردن. وهناك أيضا مشاكل بيئية خطيرة في مجال التخلص من النفايات والسير على الطرق. كيف تتعامل وسائل الإعلام في الأردن مع كل هذه القضايا؟ وكيف يمكننا تشجيع الصحفيين لزيادة عدد تقاريرهم الصحفية عن هذا الموضوع؟

مثل تلك المسائل وما شابهها تم تداولها في مؤتمر عقد يوم 1 يونيو في عمان حول العلاقة بين وسائل الإعلام وتغير المناخ. وجاء المؤتمر خاتمة لدورة تدريبية اعلامية سبقت المؤتمر جرت على مدى ثلاثة أيام. التدريب الذي نفذته أكاديمية الدويتشه فيله الالمانية كان يهدف لإثارة اهتمام الصحفيين الأردنيين العاملين في مجالات التلفزيون والصحافة المطبوعة والالكترونية وفي الإذاعة بالموضوع. مدربو دويتشه فيله اطلعوا المشاركين على تقنيات يمكنهم من خلالها تحويل الفكرة المجردة عن تغير المناخ لانشاء مواضيع بسيطة سهلة القراءة.

نائب السفير الألماني السيد رالف  شروير طالب في كلمته اثناء افتتاح المؤتمر الختامي الصحفيين الأردنيين بإثارة اهتمام المواطنين وزيادة وعيهم حول المشاكل البيئية بصورة موجزة.

السيد رؤوف الدباس المستشار المسؤول في وزارة البيئة الأردني عبر عن سروره كونه هذه أول مرة في الأردن يعقد فيها لقاء بين الصحفيين وممثلين عن السياسة والعلوم. الدباس أشار في الوقت نفسه إلى المعضلة التي تعاني منها الكثير من البلدان النامية وهي تحقيق نمو اقتصادي سريع وفي ذات الوقت حماية المناخ على حد سواء.

 

معالجة تغير المناخ اصبحت ملحة بشكل اكبر

البروفيسور اندرس ليفرمان من معهد بوتسدام لبحوث التأثيرات المناخية (PIK) اوضح إلى أن العام 2016 قد بدأ بمستوى عال جدا: وذلك بدرجات حرارة عالية جدا ومحتويات عالية جدا لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وبان الآثار ليست بعد ملموسة بشكل واضح لكل شخص، ولكنها بالفعل مرئية في ذوبان القمم الجليدية القطبية.

 

وقد وصف اتفاق باريس للمناخ بأنه يفتح آفاقا جديدة. وأضاف بأن المجتمع الدولي قد التزم بالحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة عند 2 درجة مئوية مقارنة بعصور ما قبل عصر الصناعة، وبان  الجدير بالثناء هو آليات الضبط الذاتي.

رغم ان جمهورية ألمانيا الاتحادية تخطو خطوات تحتذى في هذا المجال الا انها نفسها لا تزال أيضا في مرحلة التعلم مقارنة بالهدف النشود وهو التخلص الكامل من الكربون، هذا ما اوضحه الدكتور الكسندر فيشر: مستشار السياسات في وزارة البيئة الالمانية الاتحادية. حاليا يتم التوافق والتنسيق ما بين جميع الوزارات الالمانية الاتحادية حول استراتيجية المناخ للعام 2050، والتي ستقوم ألمانيا بموجبها بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة من 80٪  ولغاية 95٪ بالمقارنة مع مستويات عام 1990.

 

دور وسائل الإعلام

كيف يمكن تبسيط فهم قضايا المناخ والبيئية للقراء والمشاهدين والمستمعين؟ كثيرا ما تكمن المشاكل في الايضاح العلمي والتقني المعقد للمشكلة. استنتج كل من الصحافية الأردنية أحكام الدجاني والأستاذ الجامعي ليفرمان بانه بالامكان تحقيق فهم اسهل من خلال استخدام الأمثلة والاستعارات.

احد المشاركين في المؤتمر الختامي كان رايه: بانه من المهم أيضا أن تأخذ الجهات الفاعلة في المجتمع المدني على عاتقها موضوع البيئة والتعريف بها بشكل اكبر، و عندما يتزايد الاهتمام في أوساط المواطنين عندها فقط ستنشر وسائل الإعلام المزيد.

من الجمهور جاء الطلب بأن يستفيد رؤساء التحرير من موقعهم القيادي لتوفير المزيد من التقارير الصحفية حول البيئة.

هذا الحدث الذي عقد في عمان بين 29 مايو و 1 يونيو 2016 واستمر لأربعة ايام " حول "تعلّم دروس المناخ للشرق الاوسط - وجهة النظر الاردنية والالمانية" كان الهدف منه توعية ممثلي وسائل الإعلام حول هذا الموضوع وتشجيعهم أكثر للكتابة عن القضايا البيئية والمناخية، علما بانه قد تم تنظيم وتنفيذ هذا الحدث من قبل السفارة الألمانية عمان والوكالة الالمانية للتعاون الدولي و أكاديمية دويتشه فيله.

 

عرض للصور

Prof. Levermann

Prof. Levermann

Dr. Fischer

Dr. Fischer

H. Schröer

H. Schröer

H. Dabbas

H. Dabbas