إكتشاف أثري مثير في جرش

 تمكن فريق من علماء آثار المان وفرنسيين واردنيين من عمل اكتشاف فريد من نوعه في المنطقة وايضا في العالم، حسب آخر المعطيات، وذلك في مدينة جرش الاثرية شمال الاردن.

 وقد تم الاعلان عن ذلك للجمهور المهتم نهاية الاسبوع الماضي ( 23 نوفمبر 2012 ) بحضور كل من معالي وزير السياحة والاثار الاردني السيد نايف الفايز وسفيرة الاتحاد الاوروبي والسفير الالماني.


جراسا (او كما تسمى اليوم جرش) تقع حوالي 50 كم شمالي عمان وتعتبر كاهم موقع لمدينة رومانية في الاردن. وتعتبر أيضا متطورة من الناحية الاثرية بفضل الحفريات الاثرية العالمية والمحلية المتعددة الاشكال. بين العامين  1992-1993 وجد علماء اثار فرنسيين في موقع لمذبح الكبير طبقة تحتوي على عدد كبير من كسور الفخار، يرجع عهدها الى الاعوام 120-150 بعد الميلاد. وقد استمر لبعض الزمن حتى تم اكتشاف بان هذه القطع عبارة عن أجزاء لقوالب الصب التي كانت تستخدم لصناعة التماثيل المعدنية أنذاك. وهذا يشكل حدث أثري مثير ذو اهمية كبرى، ليس فقط للعهد الروماني في الاردن، وانما ايضا لتاريخ الامبرطورية الرومانية لشرق روما والبحر المتومرت البحوث في شهر حزيران/ يونيو 2012 بدعم من برنامج حماية الثقافة لوزارة الخارجية الالمانية، حيث تم في المرحلة الاولى تصنيف حوالي 2800 قطعة. وتتضمن مجموعة القطع الاثرية في هذا البرنامج حاليا: أجزاء قوالب تستعمل للصب وفرن لا زال سالما على شكل اجزاء و أداه نفخ وقدر الصهر. وتشير هذه الاكتشافات الاثرية الى ان عملية التصنيع الكاملة والمتعددة المراحل للتماثيل المعدنية قد تمت في مكان واحد وفي نفس الموقع داخل معبد زيوس.هناك حاليا مهندستا ترميم للمتحف الرئيسي الروماني-الجرماني لمدينة ماينز، حيث تعملان على تسريع عملية اعادة ترميم أجزاء قوالب الصب. والهدف هو تجهيز مجموعة قابلة للعرض والتي سيتم في المستقبل تمكين الجمهور من مشاهدتها داخل المتحف الاردني في عمان.